:”ساق الله ايام فرن الطابون ورائحة خبزه، وذكريات شوي زغاليل الحمام، صباحية للعرسان على نار قلبها عشق الطابون وتجمهر الاطفال؛ بانتظار خروج البيض او البطاطا المشوية”. .. وتعيد الحاجة كرمة الحسين ما حملته ذاكرتها ”البركة في خبز الطابون” وانها فارقت البيوت مع انتهاء العمل اليومي على اعداد وتهيئة فرن الطابون، الذي كان يعتبر عنصرا أساسيا من عناصر تكوين البيت في القرية الاردنية وفي الريف، ونسجت حوله أساطير وحكايات ومن وجوده نحتت أمثال شعبية وقيم اجتماعية.
فما هو .. هذا الطابون؟
رؤيا البسام - كاتبة - تقول ”كنا ونحن أطفال نحب أن نجلس بالقرب من فرن الطابون المصنوع من الطين المتماسك والمضاف له التبن أو القَصل وهي سيقان سنابل القمح المدروسة، وتصنع على شكل نصف كرة على أرض صلبة وبابه من الأعلى على شكل دائري، ويكون داخل غرفة صغيرة لحماية هيكل الفرن والنار من الأمطار أو الرياح أو برودة الهواء، لأنه يعتمد على وقود الجمر أو الرماد الساخن والذي يسمى (الجَلة) وهو روث البهائم وبالذات الأبقار.
وتضيف البسام ”تكون حجرة الطابون دافئة ومحببة في فصل الشتاء، حارة جدا في الصيف؛ اذ كنا نتجمع على رائحة شواء الزغاليل أو الدجاج التي تعد للغوالي والأحبة، وكان لنا البيض والبطاطا المشوية في الرماد، وفي حجرة الفرن وحوله يتم تناقل قصص وأخبار وأسرار القرية بين النسا
























